السيد جعفر مرتضى العاملي
305
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وعشائرهم ، بل عادوا إلى بلاد أخرى ، ليواصلوا جهادهم ضد أعداء الله ، معتصمين بالصبر ، وبالتوكل عليه . فما معنى أن يثبت لنفسه امتيازاً على أولئك الذين قضوا حوالي خمس عشرة سنة في بلاد الغربة ؟ ! . وكيف يكون قد سبقهم إلى الهجرة ؟ ! . . 2 - لماذا يعمد عمر إلى أسماء بنت عميس ليواجهها بهذا الكلام ؟ ويترك جعفر بن أبي طالب نفسه ، فلا يقول له ذلك ؟ ! . . أم أنه كان يخشى من أن يُسْمِعَه جعفر الجواب الشافي والكافي ، ويسرع في إبطال خطته ، التي يريد من خلالها أن يتوصل إلى بعض الأهداف الحساسة ؟ . . أما أسماء فقد يوهم حالها : أنها غير قادرة على دفع هذه الشبهة ، وذلك يهيئ لهذه الشبهة سبيل الانتشار ، ويترتب على ذلك ما يتوخاه لها من نتائج وآثار ! ! 3 - ألا ترى معي : أن هذا الرجل يريد أن يثير الشبهة حول الدلالات الحاسمة لموقف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من جعفر زوج أسماء ، بعد أن سمع النبي « صلى الله عليه وآله » يعتبر قدومه موازياً لفتح الله تعالى خيبر ، على يد أخيه علي « عليه السلام » ؟ ! . . 4 - كما أنه يريد أن يضعف موقف ، ويقلل من أهمية شخص يتوسم فيه أن يكون النصير والعضد القوي لعلي « عليه السلام » ، ذلك الذي يخطط عمر بن الخطاب وحزبه للاستيلاء على حقه في الخلافة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . 5 - إن إجابة أسماء له أوضحت : أنها كانت تتهم الذين يتبجحون